عبد الرحمن الأنصاري الدباغ

12

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان ( تعليق التنوخي )

وجرت عادة شيخنا أبي محمد عبد اللّه محمد بن محمد بن عرفة الورغمي يضعف نقله ، لأنه ينقل بعض مسائل فيه عن كتاب ابن سحنون وغيره ، ولا يؤخذ « 1 » ذلك لنقل غيره ، كقوله : وفي كتاب ابن سحنون إذا أخذ الخماس شيئا منعه أشهب وابن وهب وأجازه سحنون . وهذا لا يضعف به ، وإنما يضعّف نقله إذا نظر كتاب ابن سحنون ولم يوجد ما نقله ، مع أنه لا عاصم من ذلك ، إلا من عصمه اللّه ، فكثير من المؤلفين يغلطون في نقل كثير من المسائل ولا يضعّفون بذلك ، بل ينقل كلامهم وينبه على ما فيه . وألّف « شرح الأسماء الحسنى تأليفا حسنا جدا » « 2 » ، و « الزهر الأنيق ، في قصة سيدنا يوسف [ الصديق ] « 3 » عليه الصلاة والسلام » « 4 » وتكلم في ذلك بكلام حسن ، ويخرج في كلامه لتدقيقات « 5 » وإشارات يعلم بذلك فقهه . وأنه كان فريد أهل زمانه ووحيد عصره . وجرت عادتي أني [ نأمر ] « 6 » بالقراءة بدولة من أحد الكتابين بعد التفسير والحديث وقبل دول الفروع [ ونتكلم ] « 7 » على كلام الشيخ ، وننوي أني تلميذ معه وقصدي بذلك التبرك بكلامه ونفعي ونفع الحاضرين . والأعمال بالنيات . قال العواني : وتوفي رحمه اللّه بالقيروان على رأس السبعين ضحى يوم الخميس الثامن والعشرين من شهر صفر سنة 646 ه . ودفن يوم الجمعة بعده « 8 » إثر صلاتها . وتولّى حمله من منزله فقراؤه وتلامذته حفاة الأقدام ، فلما صلّى عليه ، غلبت العامة على نعشه ، وحالت بينه وبين تلامذته وفقرائه . وكانت جنازة مشهورة والثناء عليها كثيرا « 9 » . ودفن بباب تونس ، وقبره بمقربة من قبر الشيخ أبي الحسن القابسي .

--> ( 1 ) ط : ولا يوجد . التصويب من : ت . ( 2 ) اسمه الكامل : « الزهد الأسنى في شرح أسماء اللّه الحسنى » ختمه بقصيدة رائية أولها : « يا زائر القبر قف بالقبر معتبرا » منه نسخة بدار الكتب المصرية ، وأخرى في دار الكتب الوطنية بتونس رقم 1 / 1246 . راجع كتاب العمر 2 / 484 - 485 . ( 3 ) سقط من : ت . ( 4 ) راجع مكان وجود هذا الكتاب : أعيان علماء ليبيا ص : 102 ، وكتاب العمر 2 / 485 . ( 5 ) ت : تدقيقات . ( 6 ) سقطت من الكتاب المحقق 4 / 13 . ( 7 ) سقطت من الكتاب المحقق 4 / 13 . ( 8 ) ت : بعد . ( 9 ) ت : جميلا .